الشيخ محمد علي الأنصاري

332

الموسوعة الفقهية الميسرة

اصطلاحا : [ أ - الإحصان في القرآن الكريم : ] ورد هذا المصطلح ومشتقاته في القرآن الكريم في عدة موارد ، قال الشهيد الثاني : « الإحصان والتحصين في اللغة المنع قال تعالى : لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ « 1 » ، وقال : فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ « 2 » ، وورد في الشرع : 1 و 2 - بمعنى الإسلام ، وبمعنى البلوغ والعقل ، وكلّ منهما قد قيل في تفسير قوله تعالى : فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ . . . « 3 » . 3 - وبمعنى الحريّة ، ومنه قوله تعالى : فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ « 4 » يعني الحرائر . 4 - وبمعنى التزويج ، ومنه قوله تعالى : وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ « 5 » يعني المنكوحات . 5 - وبمعنى العفّة عن الزنى ، ومنه قوله تعالى : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ « 1 » أي العفيفات . 6 - وبمعنى الإصابة في النكاح ، ومنه قوله تعالى : مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ « 2 » ثم قال : ويقال : أحصنت المرأة عفّت . . . » « 3 » . [ ب - الإحصان في لسان الفقهاء : ] هذا في القرآن ، وأمّا في لسان الفقهاء فيطلق على موردين : الأوّل - الإحصان في باب حدّ الزنى : وفسّروه بأنّه : « إصابة البالغ العاقل الحرّ فرجا - أي قبلا - مملوكا له بالعقد الدائم ، أو الرقّ متمكّنا بعد ذلك منه بحيث يغدو عليه ويروح ، أي يتمكن منه أوّل النهار وآخره إصابة معلومة بحيث غابت الحشفة أو قدرها في القبل » . هذا بالنسبة إلى الرجل ، وأمّا بالنسبة إلى المرأة فهو : « إصابة الحرّة البالغة العاقلة من زوج بالغ دائم في القبل بما يوجب الغسل إصابة معلومة » .

--> ( 1 ) الأنبياء : 80 . ( 2 ) الحشر : 14 . ( 3 ) النساء : 25 . ( 4 ) النساء : 25 . ( 5 ) النساء : 24 . 1 النور : 4 . 2 النساء : 24 . 3 المسالك 2 : 424 ، وراجع : الروضة البهية 9 : 178 .